مسألة 9 : يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور :
الأوّل : الوطء بأهله في القبل ، وفي الدبر لا يوجبه على الأحوط ، فلو عقد وخلا بها خلوة تامّة ، أو جامعها فيما بين الفخذين ، أو بما دون الحشفة ، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشكّ في حصول الدخول لم يكن محصناً ، ولا المرأة محصنة ، والظاهر عدم اشتراط الإنزال ، فلو التقى الختانان تحقّق ، ولا يشترط سلامة الخصيتين 1 .
شرح
الحدّ من إحراز الموضوع بشرائطه وقيوده ، ومن جملة الخصوصيّات المأخودة في الموضوع أن لا يكون هناك شبهة ، فإذا احتمل وجودها من جهة دعوى المدّعي وعدم العلم بكذبها لم يحرز موضوع الزنا الموجب للحدّ ، فلا وجه لإجرائه وترتّبه ، وهذا هو الوجه في عدم التكليف بالبيّنة واليمين في المقام ، وعليه فكلّ دعوى ترجع إلى عدم تحقّق موضوع الزنا الموجب للحدّ تسقط الحدّ ما لم يعلم كذبها ، كدعوى الزوجيّة ، أو شراء الأمة من المالك أو غيرهما ، كما لا يخفى .
وإن شئت فقل : إنّ الرواية الواردة في مورد الإكراه حيث إنّها على وفق القاعدة فلا وجه لاحتمال الاختصاص بالإكراه ، بل يجري في جميع الموارد .
1 - قال في المسالك في معنى الإحصان : الاحصان والتحصين في اللغة المنع ، قال تعالى : ( لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ) « 1 » ، وقال تعالى : ( فِى قُرىً مُحَصَّنَةٍ ) « 2 » . وورد في الشرع بمعنى الإسلام ، وبمعنى البلوغ والعقل ، وكلّ منهما قد قيل في تفسير قوله
هامش
( 1 ) - الأنبياء ( 21 ) : 80 .
( 2 ) - الحشر ( 59 ) : 14 .