تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
من كتب القدماء كما قيل ، كالمقنعة « 1 » والانتصار « 2 » والخلاف « 3 » والتبيان « 4 » ومجمع البيان « 5 » . لكن في الجواهر بعد الحكم بإمكان الحمل على الغالب قال : قلت : هو وإن كان مقتضى الأصل والاحتياط ، إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوِّه من الإشكال ، إن لم يكن إجماعاً فيما إذا وطئ بالغاً دبراً ، وكان متمكّناً من الفرج أيضاً ، نعم لو لم يتمكّن إلّامن الدبر أمكن الإشكال فيه بعدم إنسياقه من النصوص ، أمّا الأوّل فيحتمل قويّاً الاجتزاء به ، كما في كلّ مقام اعتبر الدخول فيه « 6 » . أقول : مضافاً إلى عدم كون ذلك مقتضى الأصل ؛ لعدم جريانه مع العلم الإجمالي بثبوت الجلد أو الرجم وعدم خلوّ الحدّ عنهما ، إلّاأن يكون المراد أصالة عدم تحقّق الإحصان وسيأتي ما فيه ، أمّا ما ذكره في الفرض الأوّل ، فيؤيّده رواية حريز قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحصن قال : فقال : الذي يزني وعنده ما يغنيه « 7 » . فإنّه مع فرض التمكّن من الوطء في الفرج يتحقّق عنوان « ما يغنيه » قطعاً ، واعتبار الوطء مع الأهل قد روعي من ناحية الوطء في الدبر بعد عدم إشعار دليله على اعتبار خصوص الوطء في القبل ، فضلًا عن الدلالة . وأمّا ما أفاده من الإشكال في الفرض الثاني ، ففيما إذا كان زناؤه بالوطء في الدبر - على ما عرفت من عدم الفرق بين القبل والدبر في الزنا - يحتمل قويّاً أيضاً
هامش
( 1 ) - المقنعة : 775 - 776 . ( 2 ) - الانتصار : 521 . ( 3 ) - الخلاف 5 : 371 ، مسألة 5 . ( 4 ) - التبيان 3 : 162 - 167 . ( 5 ) - مجمع البيان 3 : 55 - 59 . ( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 272 - 273 . ( 7 ) - وسائل الشيعة 28 : 69 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 4 .