شرح
تعالى : ( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ) « 1 » . وبمعنى الحرّية ، ومنه قوله تعالى :
( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) « 2 » يعني الحرائر ، وبمعنى التزويج ، ومنه قوله تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) « 3 » يعني المنكوحات ، وبمعنى العفّة عن الزنا ، ومنه قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) « 4 » . وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى : ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) « 5 » . ويقال : أحصنت المرأة عفت وأحصنها زوجها فهي محصنة وأحصن الرجل تزوّج « 6 » .
ويظهر منه أنّ الإحصان قد يجيء لازماً ، وقد يجيء متعدّياً ، وقد صرّح الراغب في المفردات بذلك ، حيث قال : يقال : امرأة محصِن ( بالكسر ) ومحصَن ( بالفتح ) فالمحصِن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها ، والمحصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها « 7 » .
وكيف كان فيدلّ على اعتبار أصل الوطء بالأهل في تحقّق الإحصان روايات كثيرة في الرجل والمرأة :
منها : صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا « 1 » .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 24 .
( 4 ) - النور ( 24 ) : 4 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 5 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 14 : 332 - 333 .
( 7 ) - المفردات في غريب القرآن : 121 .