تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
أصحابه ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إبراهيم بن يحيى الدوري ، عن هشام بن بشير ، عن أبي بشير ، عن أبي روح : أنّ امرأة تشبّهت بأمةٍ لرجل وذلك ليلًا فواقعها وهو يرى أنّها جاريته ، فرفع إلى عمر ، فأرسل إلى عليّ عليه السلام فقال : اضرب الرجل حدّاً في السرّ واضرب المرأة حدّاً في العلانية « 1 » . والرواية مع إرسالها وضعفها بإبراهيم بن يحيى الدوري ومن بعده من الرواة غير معمول بها عدا القاضي « 2 » . وفي الجواهر عن نكت النهاية : « سمعت من بعض فقهائنا أنّه أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ، ولم يقم الحدّ عليه استصلاحاً وحسماً للمادّة ، لئلا يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً ، وهذا ممكن » « 3 » . بقي الكلام في نكاح الكفّار وأنّ الوجه في عدم ترتّب آثار الزنا عليه مع كونه باطلًا بمقتضى القواعد والضوابط في شريعة الإسلام ، هل هو كونه من مصاديق الشبهة ، نظراً إلى اعتقادهم تحقّق الحلّية بذلك ، أو أنّ منشأه كونه ممضى في الشرع ومحكوماً بالصحّة في الإسلام ، نظير الحكم بصحّة المعاملة إذا باع الذمّي الخمر من الذمّي مع عدم صحّته في الإسلام إذا وقع بين المسلمين ؟ وعلى التقدير الأوّل هل يكون هناك فرق بين الكافر الذي لم يحتمل حقّية الإسلام أصلًا ، وبين الكافر الذي احتملها ولم يفحص بعده ، بل بقي على كفره ونكح في هذه الحالة ، نظراً إلى قوله عليه السلام في صحيحة يزيد الكناسي المتقدّمة : « لزمتها الحجّة » أو لا يكون فرق بينهما كما هو ظاهر الفتاوى ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 143 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المهذّب 2 : 524 . ( 3 ) - نكت النهاية 3 : 295 - 296 ؛ جواهر الكلام 41 : 265 .