تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك عليَّ ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك « 1 » . ولكنّها مضافاً إلى قصورها سنداً ، يمكن أن يكون الوجه في لزوم التصدّق بما ذكر كونه مردّداً حين القتل في مشروعيّة عمله ، ولأجله سأل عبداللَّه بن الحسن ، وكان هذا الأمر مضافاً إلى جواب عبداللَّه بن الحسن منشأً لسؤاله عن الإمام عليه السلام ، وعليه فيمكن أن تكون الكفّارة المذكورة كفّارة للتجرّي على القتل مع عدم إحراز مشروعيّته ، فالمراد حينئذٍ من الرجوع إلى الإمام هو الرجوع إليه لإحراز أصل المشروعيّة ، فلا دلالة للرواية على التوقّف على الاستئذان فيما هو محلّ البحث . بقي في هذا الفرع أمور : الأوّل : أنّه لا إشكال في وجوب قتل سابّ الصدّيقة الطاهرة سلام اللَّه عليها لو رجع سبّها إلى سبّ النبي صلى الله عليه وآله ، وأمّا مع عدم رجوعه إليه فالظاهر لحوقه بسبّ النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ؛ لما مرّ من أنّه يعلم من الخارج أنّها بحكمهم ، ويترتّب عليها ما يترتّب عليهم ، وأنّ ارتباطها بمقام النبوّة والإمامة ارتباط خاصّ لا يوجد في غيرها ، وما ورد في شأنها وعلوّ مقامها وعظم مكانها لا يعدّ ولا يحصى ، وقد وردت آية التطهير في شأنها وشأن أبيها وبعلها وبنيها ، وهي الكوثر الذي أعطاه اللَّه النبي صلى الله عليه وآله ، وعليه فلا ينقص احترامها عن احترامهم صلوات اللَّه عليها وعليهم أجمعين . وأمّا سائر المنسوبين إلى النبيِّ أو الإمام ، فلا دليل على ثبوت قتل سابّهم إذا لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 230 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 22 ، الحديث 2 .