شرح
القتل ( الفتك خ ل ) ، يا أبا الصبّاح إنّ الإسلام قيد القتل ( الفتك خ ل ) ، ولكن دعه فستكفى بغيرك ، الحديث « 1 » .
لأنّها مضافاً إلى إرسالها يمكن أن تحمل على صورة الخوف التي يحرم فيها القتل .
واستشهاده عليه السلام بقول الرسول لأجل أنّه رأى عليه السلام عدم الانصراف بدونه ، خصوصاً مع علمه عليه السلام بموته من غير هذا الطريق ، كما يدلّ عليه ذيل الحديث ، وعليه فلم يكن هناك وجه لقتله كما لا يخفى .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال للمناقشة في وجوب قتل سابّ الإمام عليه السلام ، لكنّ الكلام في أنّه هل يتوقّف على إذن الإمام والمراجعة إليه أم لا ، كما في قتل سابّ النبي صلى الله عليه وآله على ما عرفت ؟ فيه قولان ، نسب الثاني إلى المشهور « 2 » . بل عن الغنية الإجماع عليه « 3 » ، وحكي الأوّل عن المفيد « 4 » والعلّامة في المختلف « 5 » .
ولعلّ مستندهما رواية عمّار السجستاني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ عبداللَّه بن النجاشي قال له - وعمّار حاضر - : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فسألت عبداللَّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب ، وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 229 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 2 ) - رياض المسائل 10 : 128 ؛ جواهر الكلام 41 : 438 .
( 3 ) - غنية النزوع : 428 .
( 4 ) - المقنعة : 743 .
( 5 ) - مختلف الشيعة 9 : 460 ، مسألة 141 .