شرح
الصدوق . وأمّا على نقل الكليني ، فبعد قوله عليه السلام : « لولا أن تعمَّ به بريئاً » قال :
قلت : فما تقول في رجل مؤذٍ لنا ؟ قال : في ماذا ؟ قلت : فيك يذكرك ، قال : فقال لي :
له في عليّ عليه السلام نصيب ؟ قلت : إنّه ليقول ذلك ويظهره ، قال : لا تعرّض له « 1 » .
والنهي عن التعرّض له بناءً على النقل الأخير محمول على صورة الخوف عليه بقرينة الصدر الظاهر في حليّة دمه . وقال العلّامة المجلسي قدس سره في محكيّ مرآة العقول :
« لولا أن تعمّ » أي أنت أو البليّة بسبب القتل من هو برئ منه ، وقوله عليه السلام : « له في عليّ عليه السلام نصيب » يحتمل أن يكون المراد به أنّه هل يتولّى عليّاً عليه السلام ويقول بإمامته ؟
فقال الراوي : نعم ، هو يظهر ولايته عليه السلام ، فقال : « لا تعرّض له » أي لأجل أنّه يتولّى عليّاً عليه السلام فيكون هذا إبداء عذر ظاهراً ؛ لئلا يتعرّض السائل لقتله فيورث فتنة ، وإلّا فهو حلال الدم ، إلّاأن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفي إمامته عليه السلام ، ويحتمل أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ، أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أنّ له في عليّ عليه السلام نصيباً ؟ فتولّى السائل تكراراً لما قال أوّلًا ، ويمكن أن يكون الضمير في قوله عليه السلام : « له » راجعاً إلى الذكر ، أي قوله يسري إليه عليه السلام أيضاً ، ومنهم من قال :
هو تصحيف « نصب » بدون الياء « 2 » .
ومنها : رواية عبداللَّه بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً عليه السلام ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : واللَّه هو حلال الدم ، وما ألف منهم برجل منكم ، دعه « 3 » .
ومنها : رواية عليّ بن حديد قال : سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام فقال : إنّي
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 269 / 44 ؛ وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مرآة العقول 23 : 419 / 44 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 2 .