تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
يرجع سبّهم إلى سبّهما ، وإن حكي عن التحرير إلحاق أمّ النبي صلى الله عليه وآله وبنته به مطلقاً « 1 » ، وحكى في الرياض عن غير التحرير أيضاً « 2 » ، لكنّه لم يقم بالإضافة إليهم دليل . الثاني : أنّه لا فرق في السابّ في المقامين بين المسلم والكافر ؛ لعموم الروايات الواردة فيهما ، وملاحظة حكمة الحكم أيضاً تقتضي ذلك ؛ لأنّ الغرض التحفّظ علىشأنه وعدم الوقوع فيه بحيث يوجب نقصان مرتبته في الناس ، وهذا لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، وقد روي عن عليّ عليه السلام : أنّ يهوديّة كانت تشتم النبيّ صلى الله عليه وآله وتقع فيه ، فخنقها رجل حتّى ماتت ، فأبطل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دمها « 3 » . الثالث : قال في المسالك : في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة ؛ لأنّ كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورةً ، فسبّهم ارتداد « 4 » . وفي محكيّ الرياض عن الغنية « 5 » الإجماع عليه « 6 » ، ولكن مقتضى دليل المسالك إجراء أحكام الارتداد والتفصيل بين الفطري والملّي ، مع أنّ الظاهر أنّ مرادهم كون سبّ الأنبياء إنّما هو كسبّ نبيّنا صلى الله عليه وآله من ترتّب وجوب القتل عليه مطلقاً ، نعم يدلّ عليه ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من سبّ نبيّاً قتل ، ومن سبّ صاحب نبيّ جلد « 7 » .
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 2 : 239 . ( 2 ) - رياض المسائل 10 : 129 . ( 3 ) - سنن النسائي 7 : 108 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 14 : 453 . ( 5 ) - غنية النزوع : 428 . ( 6 ) - رياض المسائل 10 : 128 . ( 7 ) - وسائل الشيعة 28 : 213 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 4 .