شرح
رافعاً للوجوب ، وأمّا إذا كان خطراً معتدّاً به فظاهر المتن جواز الترك في هذه الصورة ، ولعلّ وجهه مثل دليل نفي الحرج الرافع للإلزام فقط لا الجواز ، فتدبّر .
ثمّ إنّ مقتضى صحيحة هشام المتقدّمة عدم التوقّف على الرجوع إلى الإمام عليه السلام أو نائبه والاستئذان منه ، بل ظاهر ذيل رواية عليّ بن جعفر النهي عن الرفع إلى السلطان ، ولعلّه بلحاظ وقوعه في مقام توهّم الوجوب يفيد نفي الوجوب فقط ، ويؤيّده فرض الرفع إلى السلطان بعد هذا النهي والحكم عليه بوجوب القتل ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، والظاهر - مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل دعوى ثبوت الإجماع بقسميه عليه « 1 » - أنّه بعد ثبوت الحكم في المقام الأولّ بالإضافة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله لا حاجة إلى ورود دليل خاصّ بالنسبة إلى الأئمّة عليهم السلام ؛ لوضوح كونهم بحكمه وأنّهم يجرون مجراه ، وقد عبّر الكتاب العزيز في آية المباهلة « 2 » عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام بأنّه نفس النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بينه وبين أولاده المعصومين عليهم السلام من هذه الجهة ، وعليه فلا حاجة إلى الاستشهاد على سريان هذا الحكم في سبّ الأئمّة عليهم السلام إلى رواية أو غيرها ، إلّاأنّ هنا روايات تؤكّد هذا الحكم .
منها : صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل سبّابة لعلي عليه السلام ؟ قال : فقال لي : حلال الدم واللَّه لولا أن تعمّ به بريئاً . قال : قلت :
لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر ، ولم يزد على ذلك « 3 » . هذا على نقل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 435 .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 61 .
( 3 ) - علل الشرائع : 601 / 59 .