تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الحرّ يفتري على المملوك ، قال : يسأل ؟ فإن كان أمّه حرّة جلد الحدّ « 1 » . والجواب قرينة على أنّ المراد بالافتراء على المملوك هو التعبير فيه بمثل يا بن الزانية ، لا إسناد الزنا إلى نفسه ، وتقييد الامّ بكونها حرّة ظاهر في عدم ثبوت الحدّ في مورد قذف غيرها . ورواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّاخيراً لضربته الحدّ ، حدّ الحرِّ إلّاسوطاً « 2 » . ويدلّ على اعتبار الإسلام صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام ، إلّاأن يطّلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب « 3 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام ، إلّاأن تكون قد اطّلعت على ذلك منه « 4 » . والمستفاد من الروايتين عدم كون القذف في صورة الاطّلاع منهيّاً عنه ، وفي صورة العدم ربما ينطبق عليه عنوان الكذب وهو لا يوجب الحدّ . ورواية إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الافتراء على أهلّ الذمّة وأهل‌الكتاب هل‌يجلد المسلم الحدّ فيالافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزّر « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 181 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 178 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 173 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 173 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 4 .