تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة 2 : لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ، ثمّ جنّ العاقل وعاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحدّ ولم يسقط ، ويحدّ حال جنونه 1 .
شرح
وفي السند قاسم بن سليمان ، ولم يرد فيه توثيق بالخصوص ، إلّاأنّه من الرواة الواقعة في بعض أسانيد تفسير عليّ بن إبراهيم « 1 » ، الذي صرّح في مقدّمته بوثاقة جميع رواة أسانيد الأحاديث الواردة في كتابه ، وبأنّه اقتصر في نقل الرواية فيه على ما رواه الثقات ، ولعلّ هذا المقدار من التوثيق يكون كافياً . وصحيحة فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ ، ورواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام نحوه « 2 » . وأمّا اعتبار الاختيار ، فيدلّ على رفع الحكم التكليفي وكذا الحكم الوضعي مع الاستكراه وعدم الاختيار مثل حديث الرفع المعروف « 3 » ولا حاجة إلى دليل خاصّ ، وأمّا اعتبار القصد ، فيمكن أن يكون لأجل مدخليّته في ماهيّة القذف ؛ لعدم كون القدف مع عدمه قذفاً عند العرف ، وعلى تقديره فلا حرمة مع عدم القصد . 1 - وجه عدم السقوط أنّه لا دليل عليه بعد تحقّق القذف في حال العقل أو دوره . وأمّا إجراء الحدّ عليه في حال الجنون ؛ فلأنّ المفروض ثبوت التمييز علىوجه يؤثّر فيه الحدّ ، فلا وجه للتأخير .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 1 : 383 في تفسير قوله تعالى في سورة النحل ( 16 ) : 16 : « وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُم‌ْيَهْتَدُونَ » . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 19 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 376 | الشيخ فاضل اللنكراني