تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
مسألة 5 : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّاولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ، والظاهر أنّ الجدّ والد ، فلا يحدّ بقذف ابن ابنه ، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن
شرح
المتأخّرين « 1 » وجعله في المتن مقتضى الاحتياط . وقد وردت في المقام رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، التي رواها الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عنه . والشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وعليّ بن الحكم جميعاً ، عن أبان عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : النصرانيّة واليهوديّة تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف ؛ لأنّ المسلم قد حصّنها ، هكذا في الوسائل « 2 » ، لكن في الجواهر عن الكافي روايته « يضرب القاذف حدّاً » « 3 » . أقول : لا إشكال في قصور السند على كلا الطريقين وعدم ثبوت الجابر له ؛ لعدم موافقتها مع الشهرة الفتوائيّة الجابرة على تقدير تحقّقها . وأمّا الدلالة ، فالظاهر أنّه على تقدير ثبوت الحدّ في الرواية لا مجال للمناقشة فيها بإمكان إرادة التعزير منه كما في الجواهر ؛ لظهورها حينئذٍ في ثبوت الحدّ . وأمّا على تقدير العدم فالظاهر أنّ مطلق الضرب أعمّ من الحدّ ، فلا دلالة لها حينئذٍ على ثبوته ، ولكنّ الأمر سهل بعد عدم صلاحيّة الرواية للاستناد إليها بوجه .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 10 : 112 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 419 ؛ وفي الكافي 7 : 209 / 21 وتهذيب الأحكام 10 : 67 / 24 عن محمّد بن يعقوب : « تضرب حدّاً » .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 382 | الشيخ فاضل اللنكراني