القول في القاذف والمقذوف
مسألة 1 : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبيّ لم يحدّ وإن قذف المسلم البالغ العاقل . نعم ، لو كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب ادّب على حسب رأي الحاكم ، وكذا المجنون ، وكذا يعتبر فيه الاختيار ، فلو قذف مكرهاً لا شيء عليه . والقصد ، فلو قذف ساهياً أو غافلًا أو هزلًا لم يحدّ 1 .
شرح
1 - يدلّ على اعتبار البلوغ والعقل في القاذف الذي يجب أن يحدّ - مضافاً إلى أنّ ترتّب الحدّ وثبوته إنّما هو في مورد ثبوت الحرمة الفعليّة ، واتّصاف العمل بكونه محرّماً كذلك ، ومن الواضح عدم ثبوت التكليف الفعلي في موردهما ، لحديث رفع القلم عنهما « 1 » - رواية أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 ؛ و 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبوابالقصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 .