شرح
ليأذن بحربٍ منّي من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن « 1 » .
ومنه أيضاً رواية مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الصدود ( العدو خ ل ) لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم وعاندوهم ، وعنّفوهم في دينهم ، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم « 2 » .
ومنه أيضاً رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرض به هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير « 3 » . ويستفاد من هذه الرواية ما ذكرنا من عدم كون التعريض مغايراً للسبّ ، كما لا يخفى .
ومنه أيضاً رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الهجاء التعزير « 4 » .
ولو احتمل اختصاص الهجاء بالشعر كما ربما يحكى عن بعض ، فلا يجوز إلغاء الخصوصية بعد ظهور كون أثر الشعر مغايراً لأثر غيره . نعم ، يستفاد من رواية أخرى واردة في هذا القسم أيضاً عدم الاختصاص ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يعزّر في الهجاء ، ولا يجلد الحدّ إلّافي الفرية المصرّحة أن يقول : يا زاني ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك « 5 » . فإنّ ذكر الهجاء في مقابل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 145 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 145 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 202 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 204 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 5 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 204 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 6 .