الفصل الثالث : في حدّ القذف
والنظر فيه في الموجِب والقاذف والمقذوف والأحكام :
القول في الموجب
مسألة 1 : موجب الحدّ الرمي بالزنا أو اللواط ، وأمّا الرمي بالسحق وسائر الفواحش فلا يوجب حدّ القذف . نعم ، للإمام عليه السلام تعزير الرامي 1 .
شرح
1 - قد اتّفقت الكتاب والسُّنّة والإجماع على حرمته وترتّب الحدّ عليه ، قال :
اللَّه تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) « 1 » ودلالته على الحرمة من جهة إثبات الحدّ فيه ومن جهةالحكم بالفسق وعدم قبول الشهادة واضحة ، كما أنّ التعبير فيه عن القذف بالرمي ظاهرٌ في أنّ المراد به هو الرمي ، كأنّ القاذف يرمي المقذوف بألفاظه .
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 4 .