شرح
الثالثة : في المراد من النفي وفي حدّه ، والظاهر من كلمة النفي الواردة في الرواية خصوصاً مع إضافة قوله عليه السلام : « من المصر الذي هو فيه » ، هو إخراجه من بلده إلى غيره ، لكن في محكيّ الرياض : وفي الرضوي وغيره روي أنّ المراد به الحبس سنة أو يتوب « 1 » . ولعلّه المراد بما في كشف اللثام من أنّه في بعض الأخبار : « النفي هو الحبس سنة » « 2 » .
وحيث إنّه لا مجال للاعتماد على الرواية المرسلة المذكورة في الرضوي وغيره ، فلا مجال لرفع اليد عمّا هو ظاهر الرواية المتقدّمة من كون المراد به هو الإخراج من البلد ، كما عرفت .
وأمّا تحديده بالتوبة كما يظهر من صاحب الجواهر ، نظراً إلى أنّه بدونها يصدق عليه اسمه « 3 » ، فالظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ التوبة لا تقتضي تغيير الاسم والعنوان ، كما في سائر الموارد ، والظاهر يساعد ما اختاره في المتن ونفى البعد عنه من كونه بنظر الحاكم ، كما في سائر المقامات التي لم يقع التعرّض فيها للتحديد .
الرابعة : في اختصاص النفي بالرجل وعدمه ، وقد نفى الخلاف في الجواهر عن الاختصاص « 4 » ، بل عن الغنية والانتصار الإجماع عليه « 5 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك ، وإلى الأصل للشكّ في ثبوته في المرأة ، وإلى كونه مخالفاً لما هو ظاهر من مذاق الشارع بالإضافة إلى النساء - اختصاص الرواية التي هي الأصل في الباب
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 10 : 108 ؛ الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 310 ، الباب 56 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 410 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 401 .
( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 401 .
( 5 ) - غنية النزوع : 427 ؛ الانتصار : 515 .