مسألة 2 : يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه ، كقوله : « أنت زنيت » أو « لُطْتَ » ، أو « أنت زان » أو « لائط » ، أو « ليط بك » ، أو « أنت منكوح في دبرك » ، أو « يا زاني يا لاطي » ، ونحو ذلك ممّا يؤدّي
شرح
زناً » « 1 » نظراً إلى أنّ مقتضى الحكم باتّحاده مع الزنا من جميع الجهات - كما هو ظاهرها - ثبوت حكم الرمي بالزنا في الرمي بالمساحقة أيضاً .
وقد استدلّ في الجواهر « 2 » لما قوّاه مضافاً إلى الأصل بصحيحة عبداللَّه ابن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الفرية ثلاث ، يعني ثلاث وجوه : إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إنّ امّه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون « 3 » . واختصاص الرواية بالزنا لا ينافي الشمول للواط ؛ لأجل ما دلّ على الثبوت فيه أيضاً ، كرواية عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : كان عليّ عليه السلام يقول : إذا قال الرجل للرجل يا معفوج ( مفتوح خ ل ) ، يا منكوح في دبره ، فإنّ عليه حدّ القاذف « 4 » .
هذا ، مضافاً إلى ثبوت الإجماع فيه .
وأمّا الآية ، فيمكن المناقشة في دلالتها ، بأنّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الرمي بالزنا ، كما أنّ ما دلّ على أنّ « سحاق النساء بينهنّ زناً » ليس له ظهور في الحكم بالاتّحاد من هذه الجهة أيضاً ، مضافاً إلى عدم اعتبار سنده ظاهراً ، وعليه فلا يبعد ترجيح ما في المتن من عدم الشمول للرمي بالمساحقة .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 327 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 403 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 176 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 2 .