تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وحمزة « 1 » وسلّار « 2 » وغيرهم « 3 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه ؟ قولان . والدليل على الأوّل هي الرواية المتقدّمة التي هي الأصل في الباب ؛ الظاهرة في ثبوت النفي في المرّة الأولى ؛ لعطفه على الجلد الثابت فيها ، ومثله نسب إلى فقه الرضا عليه السلام « 4 » ، وفي الجواهر نفى الريب عن أنّ الأحوط هو الثاني « 5 » ، وحكى عن الرياض قوله : لعلّه المتعيّن ، ترجيحاً للاجماع المزبور على الرواية من وجوه : منها صراحة الدلالة فتقيّد به الرواية « 6 » . ويرد على الرياض أنّه لو كان هناك إجماع محصّل أو منقول معتبر على ذلك لكان مقتضاه ما ذكر ، وأمّا مع فرض عدم حجيّة الإجماع المنقول في مثل المقام خصوصاً مع ملاحظة مخالفة الشيخ في النهاية ومن تبعه ممّن تقدّم خصوصاً ابن إدريس ، حيث أفتى بكون النفي في المرّة الأولى مع عدم حجيّة خبر الواحد عنده ، فلا مجال للتقييد ، إلّاأن يقال بعدم انجبار ضعف سند الرواية بالإضافة إلى هذه الجهة ؛ لعدم تحقّق فتوى المشهور على طبقها ، أو يقال : بأنّ فتوى مثل المفيد ومن تبعه بذلك مع ظهور الرواية في ثبوت النفي في المرّة الأولى تكشف لا محالة عن وجود دليل معتبر عندهم ، وإلّا فمن أين جاءت هذه الفتيا ، وكلا الأمرين وإن كانا قابلين للمناقشة إلّاأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى الاحتياط هو النفي في المرّة الثانية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الوسيلة : 414 . ( 2 ) - المراسم : 259 . ( 3 ) - الكافي في الفقه : 410 ؛ إصباح الشيعة : 519 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل 18 : 87 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 401 . ( 6 ) - رياض المسائل 10 : 108 .