تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مسألة 14 : تثبت القيادة - وهي الجمع بين الرجل والمرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للواط - بالإقرار مرّتين ، وقيل : مرّة ، والأوّل أشبه ، ويعتبر في الإقرار بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون والمكره والهازل ونحوه ، وثتبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين 1 .
شرح
لأجل أنّها سبب في إذهاب العذرة ، وليست كالزانية في سقوط ديتها ؛ لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض ، وليس هذه كذلك « 1 » . نعم ، يمكن استثناء ما إذا علمت الجارية بوطء الزوج للمرأة وتحقّق الإنزال ، وبأنّ المساحقة توجب انتقال النطفة إلى رحمها ، فإنّها حينئذٍ يجري عليها حكم الزانية ، لاستناد زوال العذرة إلى عملها دون المرأة ، كما لا يخفى . 1 - في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : معنى القيادة ، وهو بحسب اللغة الهداية والإراءة ، يقال : قائد الجيش كان رئيساً عليهم ، وقائد الدابّة مشى أمامها آخذاً بقيادها . وبحسب الاصطلاح هو الجمع بين الشخصين لتحقّق عمل غير مشروع إجمالًا ، والقدر المتيقّن منه المذكور في الروايات الآتية هو الجمع بين الرجل والمرأة للزنا ، والظاهر أنّه ليس المراد بالجمع مجرّد إراءة الطريق وهدايته إليها ، أو هدايتها إليه ، كما أنّه ليس المراد هو تحقّق الجمع خارجاً وترتّب الزنا عليه كذلك ، بل مجرّد تهيئة مقدّمات الجمع وتحصيل أسبابه وتحقّق الجمع بعدها ، وإن لم يتحقّق الزنا خارجاً لجهة . وأمّا الجمع بين الرجلين للواط ، فيمكن إلحاقه بالأوّل ، نظراً إلى كون اللواط
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 943 .