شرح
ورواية إبراهيم بن زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوّادة « 1 » .
الثالثة : طريق ثبوتها ، وهو أمران :
الأوّل : الإقرار ، ولا إشكال ولا خلاف في ثبوتها بالإقرار مرّتين ، إنّما الإشكال في ثبوتها بالإقرار مرّة واحدة ، واستدلّ على عدم الاكتفاء به كما في الجواهر بفحوى اعتبار الأربع فيما تثبته شهادة الأربع « 2 » ، ويؤيّده ما مرّ من بعض الروايات الواردة في الإقرار بالزنا ، الظاهرة في التعبير عن الإقرار بالشهادة ، التي يستفاد منها أنّ اعتبار الإقرار إنّما هو من جهة كونه من مصاديق الشهادة ، غاية الأمر أنّه شهادة على النفس ، ولأجله لا يعتبر فيه عدالة المقرّ ، فكلّ مرّة من الإقرار فهي بمنزلة الشهادة ، وحيث يعتبر في الشاهد التعدّد - كما يأتي - فاللازم اعتباره في الإقرار أيضاً ، ولذا حكي عن المراسم أنّه قال : كلّ ما يثبته شاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرّتان « 3 » ، ووافقه على ذلك في محكيّ المختلف « 4 » ، ويؤيّده أنّ الأصل عدم ثبوته إلّابالمتيقّن .
وربما يستدلّ على الاكتفاء بعموم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 5 » وشموله لباب الحدود ، وظاهره مجرّد الإقرار المتحقّق بمرّة واحدة ، ولكنّ الاستدلال بهذا العموم فرع كونه بهذا اللفظ مذكوراً في رواية معتبرة ، بحيث لم تكن قاعدة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 351 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 399 .
( 3 ) - المراسم : 261 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 9 : 224 ، مسألة 80 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 .