تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أشدّ قبحاً وحكماً من الزنا كما تقدّم ، وأمّا الجمع بين المرأتين للمساحقة ، فالمحكيّ عن الغنية « 1 » والجامع « 2 » والإصباح « 3 » إلحاقه به أيضاً . وأورد عليه صاحب الجواهر قدس سره بقوله : وإن لم أتحقّقه لغة بل ولا عرفاً « 4 » ، مع أنّ القيادة بهذا المعنى ليس له أثر في اللغة أصلًا ، كما أنّ اللواط بالمعنى الاصطلاحي لا يكون معنوناً في كتب اللغة ، فكيف يكون الجمع لأجله موجباً لتحقّق القيادة بالمعنى اللغوي ، وأمّا العرف الذي يكون المراد به عرف المتشرّعة ، فالظاهر عدم كون الجمع بين الرجلين عندهم معنوناً بعنوان القيادة . وكيف كان ، فيمكن الاستدلال على لحوقه أيضاً بما ورد في بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة من أنّ « سحاق النساء بينهنّ زناً » « 5 » ، ومثل ذلك من التعبيرات ، ولكن مع ذلك كلّه الحكم بثبوت أحكام القيادة في هذه الصورة مشكل ، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشبهات . الثانية : حرمة القيادة وعدم جوازها ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيها بل لعلّها من ضروريّات الفقه ، وإلى الرواية الآتية الدالّة على ثبوت الحدّ فيها الدالّ على الحرمة ؛ لأنّه لا معنى لثبوت الحدّ مع عدم الحرمة - ما في بعض الأحاديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قوله : ومن قاد بين امرأة ورجل حراماً حرّم اللَّه عليه الجنّة ومأواه جهنّم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط اللَّه حتّى يموت « 6 » .
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 427 . ( 2 ) - الجامع للشرائع : 557 . ( 3 ) - إصباح الشيعة : 519 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 399 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 327 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 20 : 351 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 27 ، الحديث 2 .