تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مسألة 13 : لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر فالولد للواطىء صاحب الماء ، وعلى الصبيّة الجلد مائة بعد وضعها إن كانت مطاوعة ، والولد يلحق بها أيضاً ، ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها . وأمّا المرأة فقد ورد أنّ عليها الرجم ، وفيه تأمّل ، والأحوط الأشبه فيها الجلد مائة 1 .
شرح
المرّتين الأوليين ، مع أنّ الرواية ظاهرة في ثبوت الحدّ في المرّة الثانية أيضاً ، وأمّا الثاني - فمضافاً إلى ذلك - لا يكون القتل المذكور فيها في الرابعة مورداً لفتوى المشهور . نعم ، لو كان المراد من قوله عليه السلام : « فإن فعلتا نهيتا عن ذلك » هو الاحتمال الثالث ، وكان المراد من الحدّ في المرتبتين هو التعزير بقرينة الروايات الكثيرة المتقدّمة ، الدالّة على ثبوت التعزير مطلقاً ، تنطبق الرواية على قول ابن إدريس القائل بثبوت القتل بعد التعزيرين . وبالجملة : فما يمكن أن يستشكل به قول المشهور أنّ الأخذ بالرواية لا يكاد ينفكّ عن الالتزام بالقتل ، وعدم الأخذ بها يجعل الحكم بثبوت الحدّ في الثالثة ، وكذا فيالسادسة ومثلهما بلا دليل ؛ لأنّه ليس في مقابل الروايات الظاهرة في التعزير مطلقاًما يمكن استفادة الحدّ منه أصلًا ، والأخذ بالاحتياط للفرار عن القتل يوجب الفرار عن الحدّ أيضاً ؛ لعدم دليل عليه ، وبهذا يظهر أنّ المسألة في غاية الإشكال . 1 - الأصل في هذه المسألة روايات متعدّدة مذكورة في الباب الثالث من أبواب حدّ السحق والقيادة من كتاب الوسائل ، ولا بأس بنقل واحدة منها وإن كان قد تقدّم نقلها « 1 » ، وهي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهما السلام
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 327 .