شرح
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّ المراد بقول الماتن : وقيل : تقتلان ، هو الإشارة إلى فتوى الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر ، وإن كان ظاهره هو ثبوت القتل في المرّة السادسة ، لكنّه لم يعرف القائل به ، مضافاً إلى أنّه من المستبعد ترك التعرّض لمثل فتوى الشيخ ، خصوصاً مع تعرّض مثل المحقّق له كما مر .
إذا ظهر لك ما ذكرنا فاعلم أنّ عمدة الأدلّة في المقام رواية أبي خديجة ، قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحافٍ واحد إلّاوبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد جلدتا كلّ واحدةٍ منهما حدّاً حدّاً ، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا . هكذا رواه في الوسائل في الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا « 1 » ، ولكنّه رواه في الباب الثاني من أبواب حدّ السحق والقيادة عن الكليني هكذا : أبي خديجة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس لامرأتين أن تبيتا في لحافٍ واحد إلّاأن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدةٍ منهما حدّاً حدّاً ، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا « 2 » .
وكيف كان ، فقد حكم صاحب الجواهر بضعف سند الرواية « 3 » ، ولعلّه من جهة تصريح الشيخ قدس سره في الفهرست بأنّ سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ضعيف « 4 » ، ولكنّه صرّح النجاشي والكشي بتوثيقه وتبجيله « 5 » ، وعن العلّامة في الخلاصة أنّه صرّح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 393 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 141 / 337 .
( 5 ) - رجال النجاشي : 188 / 501 ؛ اختيار معرفة الرجال : 352 / 661 .