تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الشيخ أيضاً في موضع آخر بكونه ثقة « 1 » ، وممّا ذكرنا يظهر صحّة روايته وثبوت وثاقته ، خصوصاً مع ما في قاموس الرجال : من أنّ تضعيف الشيخ له مبنيّ علىزعمه اتّحاده مع سالم بن أبي سلمة ، الذي ضعّفه الغضائري والنجاشي « 2 » ، « 3 » مع أنّه اشتباه ، وأنّه لا يكون متّحداً معه ، وأنّ أبا سلمة هو كنية سالم لا كنية أبيه ، ويظهر من بعض الروايات أنّ هذه الكنية قد كنّاه بها أبو عبداللَّه عليه السلام . وبالجملة : فالظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في سند الرواية . وأمّا دلالتها ، فيجري في قوله عليه السلام : « فإن فعلتا نهيتا عن ذلك » احتمال كون المراد من النهي هو النهي العملي المساوق للتأديب والتعزير ، ويؤيّده إثبات الحدّ في المرّة الثانية والثالثة ، واحتمال كون المراد هو النهي القولي من باب النهي عن المنكر ، ولازمه عدم ثبوت شيء من الحدّ أو التعزير في المرّة الأولى أصلًا ، واحتمال ثالث ، وهو كون المراد هو النهي من باب الإرشاد وإعلام الجاهل ، وحمل هذه العبارة على صورة الجهل بالحرمة ، كما ذكرنا ذلك في مقام الجمع بينها وبين الروايات الكثيرة المتقدّمة ، الدالّة على ثبوت التعزير ، وأيّدنا ذلك بغلبة الجهل في النساء بهذا الحكم ، ويؤيّده أيضاً خروج هذا الفرض عن الرواية على النقل الثاني ، الظاهر في ثبوت القتل في الثالثة بعد الحكم بثبوت الحدّ مرّتين قبلها ؛ لظهورها في عدم الاعتناء بهذه الصورة ، فتدبّر . وكيف كان ، فالرواية لا تنطبق لا على فتوى الشيخ في النهاية ، ولا على فتوى مشهور المتأخّرين ، أمّا الأوّل فلتصريح الشيخ بثبوت التعزير دون الحدّ في
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 354 / 1404 . ( 2 ) - مجمع الرجال 3 : 92 ؛ رجال النجاشي : 190 / 509 . ( 3 ) - قاموس الرجال 4 : 615 .