شرح
واحد إلّاأن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً ، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا « 1 » .
هذه هي مجموع الروايات الواردة في المقام ، ومقتضى الجمع بين الأخيرة وبين غيرها هو حملها على صورة الجهل بالحرمة الدارء للحدّ والتعزير ، ويؤيّده أنّ الغالب في النساء هو الجهل بذلك ، كما أنّ رواية سليمان غير معتبرة علىما عرفت في الرجلين ، فلم يبق إلّاالطائفتان الأوّلتان ، وحيث إنّ الطائفة الاولىمعرض عنها عند المشهور ؛ لعدم تحقّق الفتوى على طبقها إلّامن الصدوق « 2 » وبعض آخر في الرجلين « 3 » ولم يحك منهما في المقام شيء ، فاللازم الأخذ على طبق صحيحة معاوية بن عمّار ، التييكون ظاهرها أنّ الجلد هنا أقلّ منالمائة مندون تعيينمقدار خاصّ .
ولم ترد في المقام رواية تدلّ على أنّه أقلّ من المائة بسوط الظاهر في تعيّنه ؛ لأنّ الروايات المشتملة على ذلك واردة في الرجل والمرأة أو في الرجلين ، ولم يقم دليل على وحدة حكم المسائل الثلاث ، كما أنّ الرواية الواردة في قصّة عبّاد المتقدّمة « 4 » الظاهرة في دوران الحكم بين المائة وبينها باستثناء سوط واردة في الرجلين ، ولا ارتباط لها بالمقام .
فالإنصاف بمقتضى ما ذكرنا أنّ الحكم هو التعزير ، وأنّ تعيين مقدار خاصّ لا مجال له ، ومن هنا يخدش فيما في المتن من أنّ الأحوط مائة إلّاسوطاً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المقنع : 433 .
( 3 ) - مثل أبو علي ، حكي عنه في مختلف الشيعة 9 : 193 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 315 .