شرح
الحديث « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الحدّ فيه هو الجلد مائة ، وفي بعض الكتب الجلد بدل الحدّ « 2 » ، وضعف السند منجبر بفتوى المشهور على طبقها .
ويدلّ على القول الثاني أمران :
الأوّل : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال :
حدّهما حدّ الزاني ، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله ، والداعم عليه يحرق بالنار « 3 » . نظراً إلىثبوت التفصيل في حدّ الزاني كما مرّ .
ويردّه ضعف سند الرواية ، مضافاً إلى كونها مخالفة للشهرة المحقّقة .
الثاني : ما في الجواهر من أنّه مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على أنّ حدّه حدّ الزاني ، وبين ما دلّ على قتله ، بحمل الأوّل على غير الموقب ، والثاني على الموقب ، وعن المختلف نفي البأس فيه « 4 » .
وأورد عليه تارة بما في الجواهر من أنّه فرع التكافؤ المفقود من وجوه ، وأخرى بكونه خلاف ظاهر الطائفة الأولى .
ويمكن الإيراد عليه بأنّ ما يدلّ على القتل إمّا دالّ على الفرق بين الفاعل والمفعول من جهة الإحصان وعدمه ، كروايتي حمّاد بن عثمان ويزيد بن عبد الملك المتقدّمتين « 5 » ، وإمّا وارد في مورد الإيقاب ، كما في صحيحة مالك بن عطيّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 90 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 9 : 190 ؛ جواهر الكلام 41 : 383 .
( 5 ) - تقدّمتا في الصفحة 296 و 297 .