شرح
بين الفاعل والمفعول في كلا طرفي التفصيل كما في سائر الأقوال .
الثالث : ما عن الصدوقين « 1 » والإسكافي « 2 » من ثبوت القتل مطلقاً .
ويدلّ على الأوّل صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام إذا اخذ الرجل مع غلام في لحافٍ مجرّدين ضرب الرجل وأدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم « 3 » . بتقريب أنّ المراد بالضرب هو الجلد مائة ، بقرينة التعبير بالتأديب في الغلام الظاهر في التعزير الذي هو أقلّ من الحدّ ، ولا مجال لدعوى كون الضرب قرينة على كون المراد بالتأديب هو التأديب بغير الضرب ، خصوصاً مع كون التعزير في الروايات إنّما هو بالضرب ، ويؤيّد كون المراد بالضرب هو الجلد مائة مقابلته مع الرجم في الشرطيّة الثانية .
والمراد من الشرط في الشرطيّة الأولى إمّا خصوص اللواط غير الإيقابي ، كما هو ظاهر اجتماع الرجل مع الغلام مجرّدين في لحافٍ واحد ، وإمّا الأعمّ منه ومن مجرّد الاجتماع وإن لم يكن هناك لمس أصلًا ، وعلى كلا التقديرين يصحّ الاستدلال كما لا يخفى .
ويدلّ عليه أيضاً رواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحافٍ واحد ، فقال : ذوا محرم ؟ فقال :
لا ، قال : من ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطاً ، ثلاثين سوطاً ، قال :
فإنّه فعل . قال : إن كان دون الثقب فالحدّ ، وإن هو ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه ، قال : فقلت له : فهو القتل ؟ قال : هو ذاك ،
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 189 - 190 عن عليّ بن بابويه ؛ المقنع : 430 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 190 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 .