شرح
بناءً على كون المراد باللوطي هو اللائط أو الأعمّ ، وأمّا لو كان المراد به هو الملوط كما يحتمل قويّاً فلا ارتباط لها بالمقام .
وما رواه في محكيّ الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قال في اللواط : هو ذنب لم يعص اللَّه به إلّاقوم لوط ، وهي أمّة من الأمم ، فصنع اللَّه ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة ، فارجموهم كما فعل اللَّه - عزّ وجل - بهم « 1 » .
والعمدة في إثبات الرجم بعض الروايات المتقدّمة المصرّحة بثبوت الرجم في مورد الإحصان ، فإنّ التقييد بالإحصان وإن لم يكن مفتى به كما مرّ ، إلّاأنّه لا مجال لرفع اليد عن أصل الرجم المدلول عليه كما لا يخفى ، فلا موقع للمناقشة في ثبوت هذه الكيفيّة في اللائط الموقب .
وأمّا الثاني : فيدلّ على ثبوت الكيفيّات الثلاثة الأولى فيه أولويّته بالإضافة إلى الفاعل ، وكون عمله أشدّ قبحاً وأعظم حرمة ، فإذا ثبتت تلك الكيفيّات في اللائط مع كونها من أشدّها ، فثبوتها في الملوط بطريق أولى .
وأمّا الروايات الخاصّة الواردة فيه ، فهي طوائف :
الأولى : ما يدلّ علىالرجم فيه ، وهيرواية السكوني المتقدّمة آنفاً ، ورواية يزيد ابن عبد الملك قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ الرجم على الناكح والمنكوح ذكراً كان أو أنثى إذا كانا محصنين ، وهو علىالذكر إذا كان منكوحاً أحصن أو لم يحصن « 2 » .
ورواية زرارة المتقدّمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الملوط حدّه حدّ الزاني .
الثانية : ما يدلّ على القتل مطلقاً ، وهي رواية حمّاد المتقدّمة ، وفي ذيلها قال :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 341 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 155 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 8 .