تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الحضرمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به عليه السلام فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ . وقال : أما لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك « 1 » . وموردها وإن كان هو الصبيّ ، إلّاأنّ قوله عليه السلام : « أما لو كنت مدركاً . . . » يشمل المجنون أيضاً ؛ لأنّ المراد بالإدراك المنفيّ هو كونه مكلّفاً ، وليس المراد به التمييز والشعور ، وإلّا لا يصحّ الخطاب كما لا يخفى . ومن هذا الفرع يظهر ثبوت التأديب فقط فيما لو لاط الصبيّ بالصبي . الفرع الثالث : ما لو لاط مجنون بعاقل ، وقد حكم فيه بثبوت الحدّ على العاقل دون المجنون ، والمحكيّ عن مقنعة المفيد « 2 » ونهاية الشيخ ثبوت الحدّ على المجنون إذا كان فاعلًا كما في باب الزنا « 3 » . وقد ورد في باب الزنا رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ ، وإن كان محصناً رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وأنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها « 4 » . والظاهر أنّ إجراء حكم الزنا في المقام إنّما هو بلحاظ شمول التعليل الواقع في الرواية للمقام ، أو بلحاظ الأولويّة من حيث كون اللواط أقبح وأشدّ تحريماً ، أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المقنعة : 786 . ( 3 ) - النهاية : 705 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 118 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 21 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 301 | الشيخ فاضل اللنكراني