تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مسألة 5 : الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف أو إلقائه من شاهق ، كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراقه بالنار أو رجمه ، وعلى قول أو إلقاء الجدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا ، ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق بأن يقتل ثمّ يحرق 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من البحث : الأولى : إنّه هل الحكم في باب اللواط مع الإيقاب مطلق القتل بأيّة كيفيّة تحقّق ، وبأيّة وسيلة حصل ، أو القتل بكيفيّة خاصّة ؟ ظاهر رواية حمّاد بن عثمان المتقدّمة الأوّل ؛ للتعبير فيها بالقتل من دون التقييد بالكيفيّة الخاصّة ، ولكن في مقابلها روايات كثيرة ظاهرة في اعتبار كيفيّة خاصّة ، كصحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة وغيرها ، ومقتضى القاعدة حمل الإطلاق في رواية حمّاد - لو كان لها إطلاق - على مقتضى تلك الروايات ، كما هو ظاهر . الثانية : إنّه بعد ثبوت كيفيّة خاصّة يقع البحث في تلك الكيفيّة ، والكلام تارة في الفاعل ، وأخرى في المفعول . أمّا الأوّل : فمقتضى صحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة الواردة في اللائط الموقب ثبوت ثلاث كيفيّات ، وهي المذكورات في المتن أوّلًا . غاية الأمر إلغاء الخصوصيّة من كلمة « الجبل » الواقعة فيها ، وكون ذكرها من باب أنّه من المصاديق الظاهرة للمكان المرتفع ، نعم الوارد فيها هو تخيير الفاعل ، مع أنّ الفتوى هي تخيير الحاكم ، ويمكن أن يقال بوقوع التخيير في الرواية إرفاقاً لا من باب أنّه هو الحكم الأوّلي . وأمّا الرجم ، فيدلّ على ثبوته في اللائط رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 157 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .