شرح
غير المحصن فاللاطي بطريق أولى ، أو على كون الرواية مطابقة لما في الجواهر ، حيث نقلها هكذا : اللواط حدّه حدّ الزاني « 1 » .
والأوّل ممنوع ؛ لأنّ الإحصان في جانب المفعول لا يرتبط بعمله أصلًا ، بخلافه في ناحية الفاعل ، للفرق بين المحصن وغيره فيما يرتبط بعمله ، كما لا يخفى .
والثاني أيضاً كذلك ، لأنّه - مضافاً إلى كون نقل الرواية في الكتب المعدّة له « 2 » مخالفاً لما في الجواهر - يكون مقتضى هذا النقل أن يعبّر بكون اللواط حدّه حدّ الزنا ، لا الزاني كما هو ظاهر .
وما عبّر فيه بالرجم مثل :
رواية العلاء بن الفضيل قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني ، وقال : إن كان قد أحصن رجم وإلّا جلد « 3 » .
ورواية الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه كان يقول في اللوطي : إن كان محصناً رجم ، وإن لم يكن محصناً جلد الحدّ « 4 » .
ورواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني ، إن كان محصناً رجم ، وإن كان عزباً جلد مائة ، ويجلد الحدّ من يرمي به بريئاً « 5 » .
ورواية يزيد بن عبد الملك قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ الرجم على الناكح
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 380 .
( 2 ) - الكافي 7 : 200 / 8 ، تهذيب الأحكام 10 : 55 / 202 ، الاستبصار 4 : 221 / 826 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 154 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 155 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 155 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 7 .