شرح
ومنها : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال :
حدّهما حدّ الزاني ، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منهما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله ، والداعمعليهيحرق بالنار « 1 » .
ويلحق بهذه الطائفة ما تدلّ على الرجم مطلقاً ، وهي رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي « 2 » فإنّ مقتضاها أنّ ثبوت الرجم مرّة في مطلق اللوطي إنّما هو لعدم إمكان التعدّد ، لا لعدم الاستحقاق .
الطائفة الثانية : ما ظاهره التفصيل والحكم بعدم ثبوت القتل أو الرجم في غير المحصن واختصاص الحكم بالثبوت بالمحصن ، وهذه الطائفة بين ما عبّر فيه بالقتل من دون التعرّض لكيفيّته ، مثل :
رواية حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل أتى رجلًا ، قال : عليه إن كان محصناً القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد . قال : قلت : فما على المؤتى به ؟
قال : عليه القتل على كلّ حال ، محصناً كان أو غير محصن « 3 » .
وما عبّر فيه بأنّ الحدّ في اللواط هو الحدّ في الزنا مثل :
رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الملوط حدّه حدّ الزاني « 4 » .
ولكن استفادة حكم الفاعل مبنيّة على دلالتها على حكم اللاطي بالأولويّة ، نظراً إلى أنّ اللواط في الملوط أشدّ قبحاً منه في اللاطي ، فإذا لم يرجم الملوط
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 157 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 154 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 1 .