شرح
واختاره بعض الأعلام في هذه الأزمنة « 1 » ، ويظهر من نسبة المحقّق في الشرائع القول الأوّل إلى الأشهر « 2 » وجود شهرة في هذا القول أيضاً .
وأمّا بلحاظ الروايات فنقول : إنّها على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما ظاهره ثبوت القتل مطلقاً من دون فرق بين المحصن وغيره وهي كثيرة :
منها : صحيحة مالك بن عطيّة المفصّلة ، المتقدّمة آنفاً ، الواردة في رجل أتى أمير المؤمنين عليه السلام وأقرّ بالإيقاب على الغلام أربع مرّات ، الدالّة على أنّه عليه السلام حكم فيه بما حكم فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من القتل بإحدى الكيفيّات الثلاثة المذكورة فيها « 3 » ، فإنّها تدلّ بلحاظ ترك الاستفصال على عدم الفرق بين المحصن وغيره .
ومنها : رواية سليمان بن هلال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل ، قال :
فقال : إن كان دون الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ ، فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك « 4 » .
ومنها : رواية سيف التمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اتي عليّ بن أبي طالب عليه السلام برجل معه غلام يأتيه ، فقامت عليهما بذلك البيّنة ، فقال : يا قنبر النطع والسيف ، ثمّ أمر بالرجل فوضع على وجهه ، ووضع الغلام على وجهه ، ثمّ أمر بهما فضربهما بالسيف حتّى قدّهما بالسيف جميعاً ، الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 230 - 232 ، مسألة 181 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 942 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 2 .