شرح
المحقّق - أراد بالإيقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة ؛ لأنّ الإيقاب لغة الإدخال ، فيتحقّق الحكم وإن لم يجب الغسل ، واعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة « 1 » . ومطلق الإيقاب لا يدلّ عليه » « 2 » .
ولكنّه ذكر في الروضة في شرح قول المصنّف : أي إدخال شيء من الذكر في دبره ولو مقدار الحشفة ، وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه وأخته وبنته « 3 » . وحكي نحوه عن الرياض « 4 » .
وعن كشف اللثام : أنّ النصوص والفتاوى مطلقة تتناول ما دون ذلك - أي الحشفة - قال : ويمكن تعميم الحشفة - أي في عبارة القواعد - للكلّ والبعض « 5 » .
ويظهر ممّا ذكر عدم ثبوت الاتّفاق على أحد الاحتمالين وإن استظهره الشهيد في الروضة ؛ لكنّه بنفسه خالف ذلك في المسالك ، فاللازم ملاحظة ما يظهر من الأدلّة ، فنقول :
إنّ ما ورد منها في باب اللواط كما سيأتي نقله يكون موضوعه مثل الإيقاب من دون خصوصيّة زائدة ، ومن الواضح تحقّقه بمجرّد المسمّى وإن لم يوقب تمام الحشفة ، وإلّا لا يتحقّق عرفاً بتمامها أيضاً ، بل لابدّ من إدخال جميع الآلة الذي عرفت أنّه لم يحك عن أحدٍ من الأصحاب - قدّس اللَّه أسرارهم - ولم يقم دليل هنا على الملازمة بين الغسل وبين الحدّ ؛ لأنّه - مضافاً إلى وضوح عدم الملازمة بينهما في
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 256 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 14 : 401 .
( 3 ) - الروضة البهيّة 9 : 143 .
( 4 ) - رياض المسائل 10 : 89 .
( 5 ) - كشف اللثام 2 : 407 .