تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الماضية الحكم بالعلم ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام كان يعمل بعلمه في مقام المحاكمة كثيراً . ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في قصّة الملاعنة : لو كنت راجماً من غير بيّنة لرجمتها « 1 » وهو لم يثبت صحّته من طرقنا . بقي الكلام في الفرق بين حقوق اللَّه وبين حقوق الناس ، من حيث عدم توقّف إقامة الأولى على مطالبة أحد وتوقّف إقامة الثانية على مطالبة ذيها ، فنقول : الدليل على ذلك روايات : منها : صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمةً ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلّاالزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثمّ يرجمه . قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبداللَّه فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق اللَّه ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه ، فهذا من حقوق اللَّه ، وإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه ، قال : وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ،
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 407 .