شرح
وغير الحسنين عليهم السلام « 1 » . ومن البعيد جدّاً عدم توبتهم جميعاً في ذلك الوقت ، وذكر في الجواهر أنّه يمكن أن يكون لعدم علمهم بالحكم « 2 » .
ولكنّه يبعّده أنّه ينبغي للإمام العالم بيان ذلك حتّى لا ينصرف كلّ الناس ، خصوصاً مع ما في الانصراف ممّا عرفت ، والذي يحتمل وجهاً لذلك أنّه كان غرض أمير المؤمنين عليه السلام من ذلك إثبات مزيّة للحسنين عليهما السلام مقدّمة لإمامتهما ، خصوصاً مع ما في بعض الروايات من أنّه كان في جملة الناس المنصرفين بعض أولاد أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » أيضاً ممّن اعتقد جماعة بإمامته ، فتدبّر .
الثالث : أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا ثبت زنا المرجوم بالإقرار أو بالبيّنة ، لكن عن الصيمري الاختصاص بالأوّل ، نظراً إلى أنّه إذا قامت البيّنة فالواجب بدأة الشهود « 4 » ، ومن الممكن ثبوت الحدّ عليهم فيما بينهم وبين اللَّه ، وإلى أنّ مورد جميع الروايات المتقدّمة هي صورة الإقرار .
ويدفع الأوّل - مضافاً إلى أنّ مقتضاه عدم ثبوت الحكم بالإضافة إلى الشهود فقط ، لا بالإضافة إلى جميع الناس الذي هو المدّعى - أنّه كان الواجب عليهم في هذه الصورة هي التوبة ، ومع الإخلال بها والإصرار على عدمها يخرجون عن العدالة المعتبرة فيهم قطعاً .
مع أنّ النسبة بين دليل لزوم بدأة الشهود وبين أدلّة المقام هي العموم من وجه ، ومادّة الاجتماع هي الشهود غير التائبين ، ولا دليل على ترجيح ذلك الدليل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 341 و 342 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 357 .
( 3 ) - الكافي 7 : 185 - 187 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 9 - 11 / 23 .
( 4 ) - غاية المرام 4 : 320 .