مسألة 6 : إذا أريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام أو الحاكم أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ، ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح ، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت يلبس جميع قطعه ، ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت ، ثمّ يرجم فيصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ونيّة الغسل من المأمور ، والأحوط نيّة الآمر أيضاً 1 .
شرح
على أدلّة المقام في مورد التعارض ، ومن الممكن دعوى العكس .
ويدفع الثاني ، وضوح أنّ المورد لا يكون مخصّصاً ، خصوصاً بعد ظهور التعبير في الملاك الذي هو مستند الحكم ، كما لا يخفى .
1 - قال الشيخ قدس سره في الخلاف : « من وجب عليه الرجم يؤمر بالاغتسال أوّلًا والتكفين ، ثمّ يرجم ويدفن بعد ذلك بعد أن يصلّي عليه ولا يغسل بعد قتله ، وقال جميع الفقهاء : إنّه يغسل بعد موته ( قتله ) ويصلّى عليه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم لا يختلفون فيه » « 1 » .
والأصل في الحكم رواية مسمع كردين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المرجوم والمرجومة يغسلانِ ويحنّطانِ ويلبسانِ الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن ، ثمّ يقاد ويصلّى عليه « 2 » .
ورواه الصدوق « 3 » مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، والشيخ تارة بإسناده عن
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 385 - 386 ، مسألة 28 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 157 - 158 / 440 .