شرح
فانصرف بعضهم وبقي بعضهم ، فرجمه من بقي منهم « 1 » .
ولكنّ الحديث على ما في محكيّ الكافي والتهذيب بدل « زرارة » « عمّن رواه » وإضافة كلمة : « أو أبي عبداللَّه عليه السلام » « 2 » . وعليه فلا تخرج الرواية أيضاً عن الحجّيّة بعد اعتبار مراسيل ابن أبي عمير ، ولا خفاء في ظهورها في النهي والتحريم .
ومنها : مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد ، التي رواها بطريق صحيح عليّ بن إبراهيم ، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المشتملة على قول أمير المؤمنين عليه السلام في قصّة رجل أتاه بالكوفة وأقرّ بالزنا أربع مرّات : معاشر المسلمين إنّ هذه حقوق اللَّه ، فمن كان للَّهفي عنقه حدّ فلينصرف ، ولا يقيم حدود اللَّه من في عنقه حدّ ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل « 3 » .
ولا خفاء أيضاً في ظهورها في الحرمة ، خصوصاً مع أنّ الحكم التنزيهي لا يناسب الانصراف الذي يترتّب عليه الإقرار الضمني ، الموجب للسقوط عن أعين الناس وهتك الحيثيّات ، وإن كان يدفعه التلثّم بحيث لا يعرف أحد أحداً ، ولكنّه مع ذلك لا يناسب مع الحكم التنزيهي غير التحريمي ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الأصبغ بن نباتة في الحديث الوارد في رجل أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّ عنده بالزنا ، المشتمل على قوله عليه السلام مخاطباً لمن حضر لشهود العذاب :
نشدت اللَّه رجلًا منكم للَّهعليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ للَّهبه ، فإنّه لا يأخذ للَّهبحقّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 54 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 188 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 11 / 25 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 55 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 3 .