شرح
من يطلبه اللَّه بمثله . . . « 1 » .
ومنها : رواية ميثم ، المشتملة على قول أمير المؤمنين عليه السلام مخاطباً للناس الحاضرين في رجم امرأة أقرّت عنده بالزنا أربع مرّات : أيّها الناس إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه صلى الله عليه وآله عهداً عهده محمّد صلى الله عليه وآله إليَّ بأنّه لا يقيم الحدَّ من للَّهعليه حدّ ، فمن كان للَّهعليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ « 2 » .
وفي محكيّ المسالك الحكم بقصور سند هذه الرواية « 3 » ، ولكنّ الظاهر أنّها علىبعض طرق نقلها صحيحة ، وإن كان على البعض الآخر ليست كذلك .
والظاهر من الروايات كما ذكرنا هو التحريم ، وعن السرائر : وروي أنّه لا يرجمه إلّا من ليس للَّهسبحانه في جنبه حدّ ، وهذا غير متعذّر ؛ لأنّه يتوب فيما بينه وبين اللَّه تعالى ثمّ يرميه « 4 » .
ولكنّه ربّما يقال بحمل النهي فيها على الكراهة ، مضافاً إلى ما قيل من وجوب القيام بأمر اللَّه تعالى ، وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرجم من هذا القبيل .
ويرد عليه أنّ منشأ حمل النهي على الكراهة إن كان هو قصور سند الروايات ، فقد عرفت أنّ سند أكثرها صحيح أو كالصحيح ، وإن كان هو استفادة المشهور منه الكراهة ، فمن الواضح عدم حجّية فهم المشهور فيما يتعلّق بمقام دلالة الروايات ، بل اللازم اتّباع ما هو ظاهرها بحسب العرف واللغة ، وأمّا الوجوب المذكور فهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 55 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 53 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 14 : 388 - 389 .
( 4 ) - السرائر 3 : 454 .