شرح
يعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة « 1 » ، ولكنّ المستفاد من المتن أنّ عدم جواز الرجم بالحصى إنّما هو لعدم صدق الحجر عليه ، والظاهر مدخلية عنوان الحجر في صدق الرجم أيضاً ؛ لأنّ معناه لغة هو الرمي بالحجارة ، مضافاً إلى دلالة الروايتين على اعتبار الحجريّة .
وكيف كان ، فبملاحظة الروايتين ، ومعنى الرجم الذي يعتبر فيه الرمي أنّه لا يجوز بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين ؛ لعدم تحقّق الرمي بالإضافة إليها ، مضافاً إلى أنّه خلاف المأثور كما لا يخفى .
الخامس : أنّ الأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ، وفي المسألة قولان : أحدهما : القول بالتحريم ، وقد نسبه إلى القيل في الشرائع « 2 » . ثانيهما :
الكراهة ، ونسبه في الرياض إلى ظاهر الأكثر بل المشهور ، بل في أثناء كلامه دعوى الاتّفاق على الكراهة ظاهراً « 3 » ، وفي محكيّ كشف اللثام نسبتها إلى ظاهر الأصحاب « 4 » .
وكيف كان ، فقد وردت في المسألة روايات لابدّ من ملاحظتها :
منها : صحيحة زرارة - على ما في الوسائل - عن أبي جعفر عليه السلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه :
أغدوا غداً عليَّ متلثّمين ، فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال :
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 255 ؛ كشف اللثام 2 : 404 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 939 .
( 3 ) - رياض المسائل 10 : 76 .
( 4 ) - كشف اللثام 2 : 404 .