شرح
قوله تعالى : ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : الطائفة واحد « 1 » .
والعجب أنّ صاحب الجواهر « 2 » جعل الرواية مرسلة مع أنّه مسندة موثّقة ، والظاهر أنّ هذه الرواية هو المراد ممّا في التبيان ومجمع البيان من رواية ذلك عن الباقر عليه السلام .
ويؤيّدها ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى : ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : الطائفة من واحد إلىعشرة « 3 » .
وقيل : إنّ أقلّ الطائفة اثنان كما عن عكرمة « 4 » . لقوله تعالى : ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ . . . ) « 5 » لأنّ أقلّ الفرقة ثلاثة ، والخارج اثنان أو واحد ، والاحتياط يقتضي اعتبار اثنين .
وقيل : أربعة كما عنالشافعي « 6 » ؛ لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة من كونهم أربعة .
وقيل : عشرة ، كما اختاره الشيخ قدس سره في الخلاف في ذيل عبارته المتقدّمة ، وقد حكاه أيضاً عن الحسن البصري ولم يذكر له وجهاً .
وقيل : إنّ أقلّها ثلاثة ، وهو محكيّ عن ابن إدريس « 7 » وعن الزهري وقتادة « 8 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 93 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 354 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 18 : 75 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الدرّ المنثور 5 : 18 ؛ الجامع لأحكام القرآن 12 : 166 .
( 5 ) - التوبة ( 9 ) : 122 .
( 6 ) - الامّ 6 : 155 ؛ الشرح الكبير 10 : 169 ؛ الجامع لأحكام القرآن 12 : 166 .
( 7 ) - السرائر 3 : 454 .
( 8 ) - أحكام القرآن ، الجصّاص 5 : 106 ؛ الجامع لأحكام القرآن 12 : 166 ؛ الشرح الكبير 10 : 169 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 137 .