تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الزاني أشدّ من حدّ القاذف ، وحدّ الشارب أشدّ من حدّ القاذف « 1 » . ولكن مفادها مجرّد الأشدّية بالإضافة إلى حدّ القاذف . ولكن في مرسلة حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ، ويتّقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين « 2 » . وحيث إنّها واردة في مطلق الحدّ فاللازم تقييد إطلاقها بغير الزنا من سائر الحدود . ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الأشدّية بالرجل الزاني ، بل تضرب المرأة أيضاً كذلك ، والوجه فيه أنّه وإن كان لا يمكن إلغاء خصوصيّة الرجوليّة في الموثّقة باعتبار ذيلها ، الدالّ على لزوم التجرّد وعدم جواز الضرب من فوق الثياب ، إلّا أنّه لا مانع من إلغائها بالإضافة إلى الروايات الأخر أصلًا . الرابع : أنّه يفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه عدا بعض الأعضاء . ويدلّ على الحكم في المستثنى منه صحيحة زرارة المتقدّمة في الحكم الأوّل المشتملة على قوله عليه السلام : « ويضرب على كلّ عضو » . وكذا مرسلة حريز المتقدّمة في الحكم الثالث ، وكذا رواية محمّد بن سنان المتقدّمة في ذاك الحكم أيضاً . وهل المراد من جميع الجسد ما يعمّ الظاهر والباطن ، أم يكفي خصوص الباطن ، فلا يجب ضرب البطن والصدر ومثلهما ، أو خصوص الظاهر ؟ فيه وجهان ، والأقرب هو الأوّل ، وأمّا المستثنى ففي المتن أنّه الرأس والوجه والفرج ، وعن جماعة منهم : الشيخ قدس سره في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » الاقتصار على استثناء الوجه والفرج .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 93 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 8 . ( 4 ) - الخلاف 5 : 375 ، مسألة 12 .