تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أحدها : ثبوت التعارض بينهما فتسقطان ، والمرجع حينئذٍ هي إطلاقات أدلّة الجلد من الكتاب والسنّة ، ومقتضاها جواز الجلد كاسياً . ويرد عليه منع التعارض أوّلًا ، لما سيأتي في الأمر الثالث ، وعدم كون الحكم هو التساقط بعد فرض التعارض ، لموافقة رواية طلحة للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين . ثانيها : ما في محكيّ كشف اللثام من الجمع بينهما بالتخيير « 1 » . ويرد عليه أنّه إن كان المراد أنّ التخيير مقتضى الجمع العرفي بينهما ، كما هو ظاهر كلامه ، فيرد عليه منع ذلك ؛ لما سيأتي في الأمر الثالث ، وإن كان المراد أنّ الحكم بعد فرض التعارض هو التخيير ، فيرد عليه المنع ، سواء كان المراد به هو الحكم العقلي ؛ لأنّه عبارة عن التساقط ، أو الشرعي ؛ لأنّه متفرّع على عدم ثبوت شيء من المرجّحات ، وقد عرفت ثبوته . ثالثها : تخصيص الموثّقة برواية طلحة ؛ لدلالتها على لزوم التجرّد مطلقاً ، وهي تدلّ على لزومه فيما إذا كان مجرّداً حال الزنا ، فهي مقيّدة لها . وهذا الوجه هو الظاهر ، ومقتضاه التفصيل المنسوب إلى المشهور . نعم ، يشكّل الأمر من جهة عدم تعرّض المتن للقول المشهور ولو بالإشارة ، كما فعله المحقّق في الشرائع ، حيث اختار لزوم التجرّد ، ونسب التفصيل إلى القيل « 2 » ، ومن جهة اختيار لزوم التجرّد مطلقاً ، مع أنّ مقتضى ما ذكرنا تعيّن القول بالتفصيل .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 402 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 939 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 230 | الشيخ فاضل اللنكراني