الأحوط ، ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ولا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين ، والأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته ، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أيضاً أحكام :
الأوّل والثاني : استحباب أمرين : أحدهما : إعلام الحاكم الناس عند إرادة إجراء الحدّ ، ليتوفّروا ويجتمعوا على حضوره . وثانيهما : أمرهم بالخروج لحضور الحدّ ، ويدلّ عليه فعل أمير المؤمنين عليه السلام في الموارد المتعدّدة ، فإنّه لا مجال للخدشة في استفادة الرجحان منه ، وإن كان لا دلالة له على الوجوب ، ومن تلك الموارد ما رواه ميثم : إنّ امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرّات ، فأمر قنبراً فنادىبالناس فاجتمعوا ، وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لمّا خرجتم وأنتم متنكّرون ، ومعكم أحجاركم لا يتعرّف منكم أحد إلى أحد ، الحديث « 1 » .
وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتاه - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني ، وذكر أنّه أقرّ أربع مرّات - إلى أن قال : - ثمّ نادى في الناس : يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه ، الحديث « 2 » وغيرهما من الموارد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 53 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 55 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 3 .