شرح
فقلت : من فوق الثياب ؟ فقال : بل يجرّد « 1 » .
وموثّقته الأخرى قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه ، قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه « 2 » . والظاهر اتّحاد الروايتين وإن جعلهما في الوسائل متعدّداً .
ولا مجال لإلغاء خصوصيّة الرجولية من الزاني المذكور في الرواية ، فالتجريد يختصّ بالرجال ، وإن كان يؤيّده الحكم الأوّل المذكور فيها كما لا يخفى ، وفي مقابل هذا القول ما نسبه إلى القيل في الشرائع « 3 » ، وهو محكيّ عن الشيخ « 4 » وجماعة « 5 » ، بل في الجواهر « 6 » : هو المشهور كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر الغنية « 7 » الإجماع ، وهو أنّه يجلد على الحال التي وجد عليها ، إن عارياً فعارياً ، وإن كاسياً فكاسياً .
نعم ، عن ابن إدريس ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب « 8 » . وعن المبسوط : وإن كان يمنع من ألم الضرب كالفروة والجبّة والمحشوة نزعها وترك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 92 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 92 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 939 .
( 4 ) - النهاية : 700 .
( 5 ) - الكافي في الفقه : 407 ؛ المراسم : 255 ؛ إصباح الشيعة : 516 ؛ المهذّب 2 : 527 ؛ الوسيلة : 412 .
( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 359 .
( 7 ) - غُنية النزوع : 425 .
( 8 ) - السرائر 3 : 452 .