شرح
حولين كاملين ، حتّى يعقل الولد أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهوّر في بئر ، مع أنّ الكفالة في كلام الفقهاء هي التصدّي للرضاع ذلك المقدار ، وهي الواقعة مقام المرضع .
ولكن يمكن دفع المناقشة من الجهة الأولى بظهور الرواية في تأخّر الرجم عن ذلك ، وإن كان موردها قبل تنجّز الحدّ بسبب الإقرار .
ثمّ إنّ المحكيّ عن كشف اللثام أنّه قال بعد نقل هذه الرواية : ولمّا لم يكمل نصاب الإقرار إلّابعد ذلك لم يسترضع عليه السلام لولدها ، وإلّا فالظاهر وجوبه والأجرة من بيت المال إن لم يتبرّع أحد ولا كان للولد مال ، إذ ليس في الحدود نظر ساعة إذ لا مانع « 1 » .
وأورد عليه في الجواهر بأنّ إطلاق الموثّق والنبويّ المزبورين يقضي بعدم وجوب ذلك ، مضافاً إلى الأصل وبناء الحدود على التخفيف الذي يصلح أن يكون هذا وشبهه عذراً في تأخيره « 2 » .
ويؤيّده ظهور رواية الإرشاد في وجود الكافل وحصوله بنفسه من دون تحصيله والتتبّع عنه ، وكذا رواية ميثم موردها أيضاً ذلك ، فتدبّر .
ثمّ إنّه قد قيّد في المتن إجراء الحدّ مع وجود الكافل بما إذا لم يتحقّق الخوف عليه ، والظاهر أنّ المراد هو الخوف من جهة فقدان الامّ ، فإنّه قد يوجد الكافل بعد مضيّ سنة من حياة الولد مثلًا ، وفي مثله ربّما يتحقّق انس الولد بالامّ بمثابة يكون الفراق والفصل موجباً لتحقّق الخوف عليه ، وعليه فلابدّ من تأخير الحدّ إلى ارتفاع الخوف وزواله ، ووجهه يظهر ممّا ذكرنا .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 403 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 339 .