شرح
والمستحاضة إن توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، وعلّل بالاحتياط للدم والإبقاء عليه ما أمكن « 1 » . وقد ردّه في الجواهر بقوله : وفيه ما لا يخفى « 2 » . والوجه فيه أنّ السقوط بمثل الرجوع لا يستلزم جواز التأخير بوجه أصلًا .
الثاني : أنّه لا يجلد أحدهم فيما إذا كان الجلد بمجرّده ، لا مجتمعاً مع الرجم ، ضرورة أنّه مع الاجتماع لا يجوز التأخير كنفس الرجم فيما إذا كان هناك خوف من السراية ، بل يتوقّع بهم البرء ، ويدلّ عليه روايات ، مثل :
رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أقروه حتّى تبرأ ، لا تنكؤها عليه فتقتلوه « 3 » .
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل أصاب حدّاً وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخّروه حتّىتبرأ ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برأ حدّدناه « 4 » . والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى ، غاية الأمر تعدّد الراوي .
ورواية السكوني أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها « 5 » .
ثمّ الظاهر أنّه ليس المراد من قوله عليه السلام : « فتقتلوه » هو العلم بتعقّب الجلد للقتل
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 254 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 340 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 30 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 .