تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وهي حبلى ، قال : تقرّ حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ، ثمّ ترجم « 1 » . ويؤيّده النبوي أنّه قال لها : حتّى تضعي ما في بطنك ، فلما ولدت قال : إذهبي فارضعيه حتّى تفطميه « 2 » . والنبوي الآخر أنّها لمّا ولدته قال : إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال : إليّ رضاعه يا نبي اللَّه ، فرجمها « 3 » . ولكن ظاهر رواية أبي مريم خلاف ذلك ، حيث إنّها تدلّ على أنّها بعد ما أقرّت بالفجور أربع مرّات أمر أمير المؤمنين عليه السلام بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . . . « 4 » ولكنّها لا تصلح للمعارضة لما ذكر ؛ لإمكان حملها على صورة وجود الكافل والمتصدّي للرضاع . وأمّا وجوب إقامة الحدّ عليها مع وجود الكافل والمتصدّي للرضاع فيدلّ عليه أيضاً - مضافاً إلى رواية الإرشاد لدلالتها على وجوب الإقامة مع وجود من يكفله - رواية ميثم المفصلّة ، المتقدّمة في بعض المباحث السابقة « 5 » الظاهرة في تأخّر الحدّ عن مسألة الكفالة ، ولكن تجري فيها المناقشة من وجهين : أحدهما : كون التأخير فيها قبل ثبوت الحكم عليها بسبب الإقرار وقبل تنجّز الحدّ ، حيث لم يثبت بالإقرارات الأربع بعدُ . ثانيهما : من جهة كون الكفالة المذكورة فيها هي الكفالة بعد تمامية الرضاع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 106 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 4 . ( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 229 . ( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 229 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّمت فيالصفحة 84 - 86 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199 | الشيخ فاضل اللنكراني