تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
إلى ما في الجواهر من قوله : بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى ، بل ولا إشكال مع فرض خوف الضرر على ولدها لو جلدت « 1 » - ما رواه المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لعمر وقد اتي بحامل قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السلام : هب لك سبيل عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها ، واللَّه يقول : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) « 2 » فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثمّ قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : احتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها « 3 » . وموردها وإن كان هو الرجم إلّاأنّه يستفاد منها خصوصاً بملاحظة الاستشهاد بالآية أنّه لا يجوز إقامة حدّ الجلد أيضاً إذا كان مضرّاً بالولد ، كما أنّ استناد الأصحاب إلى الرواية في الفتوى المذكورة يوجب جبر ضعفها بالإرسال ، خصوصاً بملاحظة الاستشهاد المذكور . وأمّا عدم إقامة الحدّ عليها حتّى تخرج من نفاسها ، فالظاهر أنّه إن كان الحدّ هو الرجم وقد مات الولد حين وضعه ، أو ولد ميّتاً لا مانع من رجمها أصلًا ؛ لكون مورد الرواية السابقة صورة وجود الولد ، وليس هنا ما يدلّ على تأخير الرجم ، بل لا وجه له . نعم ، لو كان الحدّ هو الرجم ، وكان الولد موجوداً ، لابدّ من ملاحظة الولد ، وأنّه هل يوجد له كافل أم لا ؟ وأنّه هل يكون هناك خوف بالإضافة إليه أم لا ؟ والمنشأ هي الرواية المتقدّمة بضميمة الاستشهاد المذكور فيها . وأمّا لو كان الحدّ هو الجلد ، فإن كان في ذلك خوف التلف بالإضافة إليها ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 337 . ( 2 ) - فاطر ( 35 ) : 18 . ( 3 ) - الإرشاد 1 : 204 ؛ وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 7 .