تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وعلى الثاني رواية أبي بصير ، المشتملة على قوله عليه السلام : « نعم من التي جلد فيها إلى غيرها » ورواية سماعة المشتملة على قوله عليه السلام : « من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها » . وأمّا رواية مثنّى الحنّاط ، المشتملة على قوله عليه السلام : « ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة » فقد احتمل في الجواهر « 1 » ظهورها فيما قاله الشيخ ، مع أنّه ممنوع ، ونظيرها رواية حنان بن سدير ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وينفى من المصر حولًا » . ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الظاهرة في أنّ النفي من بلد إلى بلد ، كرواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : النفي من بلدة إلى بلدة ، وقال : قد نفى عليّ عليه السلام رجلين من الكوفة إلى البصرة « 2 » . ورواية الحلبي المتقدّمة على نقل الصدوق المشتملة على زيادة : « والنفي من بلد إلى بلد » . قال : وقد نفى أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة « 3 » . والظاهر عدم تعدّد الرواية كما أشرنا إليها مراراً . والظاهر أنّ المراد منه في جانب المنفى إليه لزوم كون النفي إلى ما هو محلّ الإقامة لجماعة ومسكناً لهم ، فلا يجوز النفي إلى محلّ خال من لوازم الحياة ووجود الجماعة ، وأمّا في جانب المنفى منه فلم يعلم المراد منه ، خصوصاً مع تنكير البلد وعدم إضافته إلى شيء ، ويمكن أن يكون المراد منه أنّه مع تحقّق الزنا في فلاة مثلًا لابدّ وأن يكون النفي من البلد لا من محلّ وقوع الزنا . وكيف كان ، فالظاهر أنّه بملاحظة أنّ التغريب والنفي نوع من العذاب والعقوبة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 327 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 122 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 10 .